374

الفروسية

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فصلٌ
إذا تناضل اثنان، وأخرج أحدهما السبق، فقال أجنبيٌّ: أنا شريكك في الغُنْم والغُرم، إن نضلك فنِصْفُ السَّبَق عليَّ، وإنْ نضلْتَهُ فنصفُه لي = لم يجز ذلك.
وكذلك لو كان ثلاثةٌ بمحلِّل عند من يقول به، فقال رابع للمستبقين: أنا شريككما في الغنم والغُرم = كان باطلًا؛ لأن الغُرم والغُنم إنما يكون من المناضل، فأما مَن لا يرمي، فلا غُنم له ولا (^١) غُرْم عليه.
فصل
وإذا نضل أحد الراميين، فقال المنضول: اطرح نَضْلك وأعْطِكَ دينارًا، لأستوي أنا وأنت؛ لم يجز؛ لأن المقصود معرفة [ح ١٣٦] الحذق، وذلك يمنع منه.
فإن اختارا ذلك، فلهما فسخ العقد، ثم يعقدان عقدًا آخر.
فإن لم يفسخاه، ولكنْ رميا تمام الرّشق، فتمَّت الإِصابة للناضل بما أسقطه؛ استحق السَّبَق، ورَدَّ الدينار إن كان أخذه (^٢).

(^١) قوله (غنم له، ولا) سقط من (ظ). وانظر المغني (١٣/ ٤٢٧).
(^٢) انظر المغني (١٣/ ٤٢٧).

1 / 316