موجب الشرع، ومقتضيات العقود تتلقى تارة من الشارع، وتارة من المتعاقدين، وهذا لم يُتلقَّ، لا من الشارع، ولا من العاقد.
وإن سبق المحلِّل، ثم جاء أحد المخرِجين بعده، ثم الثالث بعدهما؛ أحرز المحلِّل السَّبَقين على القولين، وهذا هو الصحيح.
* وقالت طائفة أخرى (^١) من الشافعية: سَبَقُ الثالث بين المحلِّل والثاني نصفين، وسبق الثاني يختصُّ به المحلِّل الثاني (^٢)؛ لأن المحلل والثاني قد اشتركا في سبْق الثالث، فيشتركان في سَبَقه، وقد انفرد المحلَّل بسبق الثاني، فيختصُّ بسبقه (^٣).
وهذا وهمٌ أيضًا (^٤)؛ لأن المحلل قد سبقهما، والثاني مسبوق، فكيف يشارك (^٥) السابق؟!
وقولهم: "قد اشتركا هو والمحلِّل في سبْق الثالث".
غَيْرُ مُسَلَّم؛ فإن السَّبْق الذي حصل للأوَّل لم يشركه فيه غيره، بل انفرد به، وسَبْق الثاني مُلْغَى بسَبْق الأول، فسَبْق الثاني مقيَّد، وسَبْق الأول مطلقٌ، فهو السابق حَقِيْقَة.
(^١) سقط من (ح، ظ).
(^٢) من (مط)، وفي (ظ) (يختص به محلل)، وفي (ح) (يختص به المحلل).
(^٣) في (مط) (في سبق الثاني، فيختص سبقه).
(^٤) من (ظ).
(^٥) من ظ، وفي (مط) (كيف يشرك السابق).
1 / 278
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف