وأما تَصْحِيْحُ الترمذي لسفيان بن حسين؛ فإنما صحَّح له حديثًا غير هذا الحديث كما تقدَّم، ولم يصحِّح هذا الحديث الذي صحَّحه إلا (^١) من روايته عن غير الزهري، وأما حديثه عن الزهري، فكالمُجْمَع على ضَعْفِهِ، كما حكينا (^٢) أقوال أئمة هذا الشأن آنفًا.
هذا مع أن الترمذي [ح ٧٣] يصحِّح أحاديث لم يتابعه غيرُه على تصحيحها، بل يصحَّح ما يُضعِّفه غيره أو يُنكِره:
فإنه صحَّح حديث كَثِيْر بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف (^٣)، وأحمد يُضَعِّفُ حديثه جدًّا، وقال لابنه عبد الله: "لا تحدِّث عنه".
وقال: "منكر الحديث، ليس بشيء".
وقال يحيى: "حديثه ليس بشيء، ولا يكتب".
وقال النسائي والدَّارقطني: "متروك الحديث".
وقال الشافعي: "هو رُكنٌ من أركان (^٤) الكذب".
وقال ابن حبان: "روى عن أبيه عن جده: نسخة موضوعة، لا
(^١) من (ظ) فقط.
(^٢) في (مط) (ح) (تقدمت).
(^٣) انظر ترجمته، وكلام أئمة الجرح والتعديل فيه، في تهذيب الكمال للمزي (٢٤/ ١٣٦ - ١٤٠).
(^٤) قوله (من أركان) سقط من (ظ).
1 / 184
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف