192

الفروسية

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

مكمَّلٌ فرحَه بالسلامة أو الظَّفَر، والباذلان المقصودان بمعزل عن ذلك.
* قالوا: وأيضًا، فبدخول المحلِّل لم يخرج العقد عن كون الجُعل فيه من اثنين، بل الجُعل منهما بحاله، وإنما استفدنا جهةً أخرى (^١) لمصرفه، فكان الخَطَر أن يصرفان إلى هذا وحده على تقدير، وإلى هذا وحده على تقدير (^٢)، وإلى كل منهما جُعْله على تقدير، فاستفدنا بدخوله ثلاثَ تقديرات أُخَر: صَرْف الرَّهْنَيْن إليه وَحْده، وإليه (^٣) وإلى هذا وحده، وإليه وإلى الآخر وحده. فلم نستفد بدخوله إلَّا تعدُّد الجهات التي يُصرَف فيها الجُعل ليس إلا، فلم يخرج به العقد من كونه عقدًا أخرج فيه - كما ترى (^٤) - المتراهنان كلاهما.
* قالوا: وأيضًا، فمشترطوا المحلِّل مختلفون: هل دخل ليحلَّ فيه لنفسه فقط، أو له وللباذلين؟ على قولين:
* فذهب جمهور من اشترطه إلى أنه دخل لِيُحِلَّه لنفسه ولهما.
* وقال أبو علي بن خيران من الشافعية (^٥): "وإنما يحلُّه لنفسه فقط" (^٦).

(^١) سقط من (ح).
(^٢) قوله (وإلى هذا وحده على تقدير) سقط من (ح، مط).
(^٣) من (ظ) فقط في الموضعين
(^٤) قوله (كما ترى) من (ظ).
(^٥) هو الحسين بن صالح بن خيران، أحد أركان المذهب، وكان إمامًا زاهدًا ورعًا متقشفًا، توفى سنة ٣١٠ هـ أو بعدها.
انظر طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٧١ - ٢٧٤).
(^٦) انظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٩٢)، وتكملة المجموع (١٥/ ١٥٣)، =

1 / 134