94

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بُضْعِهَا، وَالْمُشْتَرِي يَمْلِكُ، عَيْنَهَا بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَبِيحُ بُضْعَهَا فَقَدْ جَرَى تَمْلِيكٌ فِيمَنْ انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، فَبَطَلَ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا مِنْ إنْسَانٍ لَا يَمْلِكُهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَلِكَ هَذَا.
١١٧ - عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اشْتَرَى شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، لَمْ يَجُزْ الشِّرَاءُ. وَلَوْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، جَازَ النِّكَاحُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ أَوْجَبَ الْحِلَّ لِلْعَبْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لَحَصَلَ الْحِلُّ لَهُ، وَعَقْدُهُ كَانَ نَافِذًا فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَفَاذُهُ لِحَقِّ الْمَوْلَى، فَإِذَا أَعْتَقَهُ فَلَوْ نَفَّذْنَاهُ لَكَانَ تَقْرِيرًا لِمَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ فَجَازَ، كَمَا لَوْ بَاعَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ أَسْقَطَ الْخِيَارَ، نَفَذَ، لِأَنَّهُ قَرَّرَ الْمِلْكَ الَّذِي أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الشِّرَاءُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ لِلْمَوْلَى، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى وَقَعَ لَهُ، وَبَعْدَ الْعَقْدِ يَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْعَبْدِ، فَلَوْ نَفَّذْنَاهُ بِالْعِتْقِ لَكَانَ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِمَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، وَنَقْلُ الْعَقْدِ عَمَّا أَوْجَبَ الْعَقْدُ لَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا لِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ وَكَّلَهُ آخَرُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ، فَأَجَازَ الْعَقْدَ وَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ، كَذَا هَذَا.
١١٨ - أَمَةٌ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا، فَبَاعَهَا، بَطَلَ النِّكَاحُ وَلَوْ أَعْتَقَهَا جَازَ النِّكَاحُ.

1 / 126

الفروق | أصول