9

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فِي الْمِصْرِ كَذَلِكَ الْأَذَانُ. وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَشُرِعَتْ مَوْصُولَةً بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا أَقَامَ رَاكِبًا أَدَّى إلَى الْفَصْلِ بَيْنَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَبَيْنَ الْإِقَامَةِ بِالنُّزُولِ، وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ، فَلَا يُقِيمُ رَاكِبًا.
٩ - وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُسَافِرُ عَلَى الْإِقَامَةِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ تَرَكَهَا كَانَ مُسِيئًا. وَالْمُقِيمُ إذَا تَرَكَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَصَلَّى وَحْدَهُ، وَاكْتَفَى بِأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ لَا يَكُونُ مُسِيئًا.
وَالْفَرْقُ: أَنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ تَقُومُ بِهَا الْجَمَاعَةُ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ هَاهُنَا مَنْ يَقُومُ بِهَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ وَجَدَ مَيِّتًا وَحْدَهُ فِي الْمَفَازَةِ فَعَلَيْهِ دَفْنُهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ، وَكَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُقِيمُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ يَقُومُ بِهَا الْجَمَاعَةُ، وَقَدْ وُجِدَ هَاهُنَا مَنْ يَقُومُ بِهَا؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُؤَذِّنُونَ فِي الْمَسَاجِدِ وَيُقِيمُونَ، فَلَا يَكُونُ هُوَ مَأْمُورًا بِهَا، كَمَا لَوْ وَجَدَ مَيِّتًا فِي الْمِصْرِ وَوَجَدَ مِنْ يُوَارِيهِ وَيَقُومُ بِتَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ بِتَرْكِهِ آثِمًا كَذَلِكَ هَذَا.
وَفَرْقٌ آخَرُ: أَنَّ أَذَانَ الْمُؤَذِّنِ فِي الْمِصْرِ وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ وَلِإِخْبَارِ النَّاسِ، لِأَنَّهُ أُمِرَ بِأَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ، وَإِذَا وَقَعَ لَهُ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْإِعَادَةِ، كَمَا لَوْ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ، وَلَا يَقَعُ لِجَمَاعَةٍ أُخْرَى، بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمَرُونَ بِالْخُرُوجِ إلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، فَلَا يَقَعُ لَهُمْ فَأُمِرُوا بِهِ.

1 / 41