89

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الدُّخُولِ، فَلَهَا الْخِيَارُ، إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَضَمَّنَتْهُ النُّقْصَانَ وَإِنْ شَاءَتْ تَرَكَتْهُ وَضَمَّنَتْهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ. وَلَوْ أَصَابَ الْمَهْرَ عَيْبٌ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ بِفِعْلِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَلَمْ يُضَمِّنْهَا النُّقْصَانَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ وَتَرَكَ فِي يَدِهَا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَلَكَتْ الْمَهْرَ فِي يَدِ الزَّوْجِ، فَإِذَا جَنَى فَقَدْ جَنَى عَلَى مِلْكِهَا، وَهُوَ مَضْمُونٌ فِي يَدِهِ ضَمَانَ عَقْدٍ، وَالْأَوْصَافُ فِيمَا هُوَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ وَالْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ يُضْمَنْ بِالتَّلَفِ، كَالْمَبِيعِ إذَا جَنَى عَلَيْهِ الْبَائِعُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا جَنَتْ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ الْمَهْرَ بِالْعَقْدِ وَتَمَّ مِلْكُهَا بِالْقَبْضِ، فَإِذَا جَنَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَهَذِهِ جِنَايَةٌ مِنْهَا عَلَى مِلْكِهَا، وَجِنَايَتُهَا عَلَى مِلْكِهَا هَدَرٌ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الرَّدِّ مِلْكُهَا بَاقٍ فِي الْمَهْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ أَعَتَقَتْهُ نَفَذَ عِتْقُهَا، وَالزَّوْجُ لَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْفُذْ، فَصَادَفَتْ جِنَايَتُهَا مِلْكَهَا فَكَانَتْ هَدَرًا، وَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْ فَاتَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.
١١٣ - إذَا قَبَضَتْ الْمَهْرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَالْمَهْرُ فِي يَدِهَا، فَأَعْتَقَ الزَّوْجُ نِصْفَ الْمَهْرِ لَمْ يُعْتَقْ، وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الزَّوْجِ، فَإِذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا نَفَذَ

1 / 121