82

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَإِنْ زُوِّجَتْ الْبِكْرُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ فَبَلَغَتْ فَمَضَى بَعْدَ الْعِلْمِ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْخِيَارُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يَمْتَدُّ خِيَارُ الْبُلُوغِ مِقْدَارَ الْمَجْلِسِ، وَخِيَارُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ، وَلَا يَبْطُلُ بِمُضِيِّ جُزْءٍ مِنْ الْمَجْلِسِ، إذَا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي.
وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ بِكْرًا فَبَلَغَتْ فَسَكَتَتْ فِي الْمَجْلِسِ، فَسُكُوتُهَا رِضًا مِنْهَا فِي الشَّرْعِ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «صَمْتُهَا إقْرَارُهَا» وَرُوِيَ «إذْنُهَا صُمَاتُهَا» . وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَلَمْ يُجْعَلْ سُكُوتُهَا بِمَنْزِلَةِ الرِّضَا، فَوُقِفَ عَلَى وُجُودِ مَا يُوجِبُ بُطْلَانَهَا مِنْ جِهَتِهَا فِي الْمَجْلِسِ، وَمُفَارَقَةُ الْمَجْلِسِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ.
١٠٣ - وَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْبِكْرِ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا، فَقَالَتْ: غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إذْنًا، وَلَوْ زَوَّجَهَا ثُمَّ أَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ، كَانَ إجَازَةً

1 / 114