72

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ إنَّمَا يُضْمَنُ كَفَّارَةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّعْلِيمُ لَا يَتَقَوَّمُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا لَوْ قَتَلَ عَبْدًا كَاتِبًا أَوْ عَالِمًا فَإِنَّهُ لَا يَغْرَمُ إلَّا كَفَّارَةَ عَبْدٍ غَيْرِ عَالَمٍ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِآدَمِيٍّ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ الْمِثْلُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَهُوَ الْقِيمَةُ، وَالتَّعْلِيمُ يَتَقَوَّمُ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّينَ، كَمَا لَوْ قَتَلَ عَبْدًا كَاتِبًا أَوْ عَالِمًا لِإِنْسَانٍ، غَرِمَ قِيمَتَهُ عَالِمًا، كَذَلِكَ هَذَا.
٨٨ - لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخْرَجَ ظَبْيَةً مِنْ الْحَرَمِ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، ثُمَّ مَاتَتْ هِيَ وَأَوْلَادُهَا فِي الْحِلِّ، غَرِمَ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ أَوْلَادِهَا، وَلَوْ أَدَّى جَزَاءَهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجَهَا مِنْ الْحَرَمِ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ، فَمَاتَتْ هِيَ وَأَوْلَادُهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَوْلَادِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَهَا مِنْ الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُهَا، فَتَعَيَّنَ حَقُّ وُجُوبِ الْإِرْسَالِ فِي الْأُمِّ، فَسَرَى إلَى الْوَلَدِ، كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ، فَصَارَ مُطَالَبًا مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَحْظَةٍ بِالْإِرْسَالِ، فَصَارَ مَانِعًا بَعْدَ الطَّلَبِ، فَدَخَلَتْ الْأُمُّ وَأَوْلَادُهَا فِي ضَمَانِهِ. كَمَا لَوْ غَصَبَ جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ فَطَلَبَهَا صَاحِبُهَا، فَمُنِعَ، ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا عِنْدَ التَّلَفِ، كَذَا هَذَا.
وَأَمَّا إذَا كَفَّرَ فَقَدْ بَرِئَ عَنْ ضَمَانِ الْأُمِّ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْأُمِّ حَقُّ الضَّمَانِ، فَلَا يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ، كَمَا لَوْ رَدَّهَا إلَى الْحَرَمِ، ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ فِي الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ لَا يَغْرَمُ شَيْئًا، كَذَلِكَ هَذَا.

1 / 104