الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَالْمَعْقُودَ عَلَيْهِ، وَنَقَلَهُ إلَى الثَّانِي فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَحِلِّ الْأَوَّلِ لَا عَقْدٌ وَلَا عَبْدٌ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، كَمَا لَوْ قَالَ: رَجَعْتُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِسَالِمٍ لِفُلَانٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَصِحَّةُ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِذِكْرِ فُلَانٍ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِهَذَا الْعَبْدِ، لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُبَيِّنَ الْمُوصَى لَهُ، فَإِذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ لَمْ يَذْكُرْ مَا أَوْجَبَ بِهِ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ فَلَمْ يَصِرْ فَاسِخًا لَهُ وَلَا رَاجِعًا، فَبَقِيَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِحَالِهِ فَاشْتَرَكَا فِيهِ.
٧٣٧ - إذَا قَالَ: الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ قَدْ أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ، كَانَ رُجُوعًا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: فَقَدْ أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ.
وَإِنْ قَالَ الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ وَقَدْ أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ قَدْ حَرْفٌ يُبْدَأُ بِهِ فِي الْكَلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] وَقَالَ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ١] فَقَدْ ابْتَدَأَ نَقْلُ الْعَقْدِ مِنْ الْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي فَكَانَ رُجُوعًا، وَقَوْلُهُ فَقَدْ إبْقَاءٌ لِلصِّلَةِ، وَوُجُودُ حَرْفِ الصِّلَةِ
2 / 298