62

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الامبراطوريات
العباسيون
[كِتَابُ الْمَنَاسِكِ]
٧٤ - إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عُرْيَانٌ لَزِمَهُ دَمٌ، وَلَوْ طَافَ وَعَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ، لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّوَافَ مِنْ مُقْتَضَى عَقْدِ الْإِحْرَامِ، وَعَقْدُ الْإِحْرَامِ مِمَّا لَا يَسْتَوِي وُجُودُ اللِّبْسِ وَعَدَمُهُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ وَهُوَ لَابِسٌ لَزِمَهُ دَمٌ، كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ عَدَمُ اللِّبْسِ كَوُجُودِهِ فِي مُقْتَضَاهُ وَهُوَ الْإِحْرَامُ، وَلَوْ قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ جَعَلْنَا وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ سَوَاءً وَهَذَا لَا يَجُوزُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ النَّجَاسَةُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ مِنْ مُقْتَضَى، عَقْدِ الْإِحْرَامِ، وَعَقْدُ الْإِحْرَامِ مِمَّا لَا تُؤَثِّرُ النَّجَاسَةُ فِيهِ، وَيَسْتَوِي وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ، وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَجْعَلَ وُجُودَ النَّجَاسَةِ وَعَدَمَهَا بِمَنْزِلَةٍ فِي مُقْتَضَى الطَّوَافِ، جَازَ أَنْ يَجْعَلَ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ بِمَنْزِلَةٍ فِي نَفْسِ الطَّوَافِ، كَالنَّجَاسَةِ حَالَ الْوُقُوفِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ الْإِحْرَامَ يُوجِبُ نَوْعَ سَتْرٍ، وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ حَالَ الطَّوَافِ، وَيُحْظِرُ نَوْعَ سَتْرٍ وَهُوَ لِبْسُ الْمَخِيطِ، ثُمَّ الْمَحْظُورُ بِعَقْدِ الْإِحْرَامِ يَسْتَوِي فِيهِ

1 / 94