الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الشُّرْبِ]
٧١٩ - إذَا كَانَ نَهْرٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَهُمْ عَلَيْهِ أَرَضُونَ، وَلَا يَعْرِفُونَ كَيْفَ كَانَ أَصْلُهُ بَيْنَهُمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، وَاخْتَصَمُوا فِي الشُّرْبِ فَإِنَّ الشُّرْبَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَرَاضِيِهِمْ.
وَلَوْ كَانَتْ سَاحَةٌ بَيْنَ قَوْمٍ عَلَيْهَا مَمَرُّهُمْ، اخْتَلَفُوا فِيهَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ، دُونَ عَدَدِ دُورِهِمْ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ تَصَرُّفَ صَاحِبِ الْأَرْضِ الْكَثِيرَةِ فِي الشُّرْبِ أَكْثَرُ مِنْ تَصَرُّفِ صَاحِبِ الْأَرْضِ الْقَلِيلَةِ، لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْآخَرُ، فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَدٌ فِي الشُّرْبِ بِأَرْضِهِ، وَأَرَاضِي كُلِّ قَوْمٍ مُخْتَلِفَةٌ، فَحُقِّقَتْ يَدُهُ فِي الشُّرْبِ بِقَدْرِهَا، فَكَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ الْقَدْرِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الطَّرِيقُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ الصَّغِيرَةِ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِطْرَاقِ نَحْوَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْكَبِيرَةِ، فَقَدْ اسْتَوَيَا فِي التَّصَرُّفِ، وَهُوَ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ، وَإِذَا اسْتَوَيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ اسْتَوَيَا فِي الْمُسْتَحَقِّ، كَدَارٍ
2 / 279