60

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الامبراطوريات
العباسيون
يَتَصَدَّقُ بِأَيِّ دِرْهَمٍ شَاءَ.
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ شَرَعَ فِي مُوجِبِ يَمِينِهِ عَقِيبَ الْيَمِينِ، وَهُوَ السُّكُوتُ وَالِامْتِنَاعُ عَنْ مُكَالَمَتِهِ، فَصَارَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ كَالْمُعَيِّنِ لِذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَوْ عَيَّنَ صَحَّ تَعْيِينُهُ، كَذَلِكَ إذَا شَرَعَ فِيهِ.
٧٢ - إذَا قَالَتْ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ حَيْضِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا.
وَلَوْ قَالَتْ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدًا، أَوْ رَجَبَ، فَحَاضَتْ فِي الْغَدِ أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ رَجَبَ وَنَفِسَتْ فِي رَجَبَ، لَزِمَهَا قَضَاؤُهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّوْمَ فِي حَالِ الْحَيْضِ لَا يَصِحُّ، فَلَمَّا أَضَافَتْ إلَى أَيَّامِ الْحَيْضِ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ الْإِيجَابَ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِنَذْرِهَا حُكْمٌ، كَمَا لَوْ أَكَلَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَتْ غَدًا؛ لِأَنَّهَا أَضَافَتْ الصَّوْمَ إلَى الْوَقْتِ، وَقَصَدَتْ بِهِ الْإِيجَابَ، لِأَنَّ الْوَقْتَ قَابِلٌ لِلصَّوْمِ وَيَجُوزُ أَنْ تَحِيضَ فِيهِ وَيَجُوزُ أَلَّا تَحِيضَ فَصَحَّ الْإِيجَابُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْأَدَاءِ، فَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ.
وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ النُّذُورَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فِي الشَّرْعِ، وَالشَّرْعُ قَدْ وَرَدَ بِإِيجَابِ الصَّوْمِ الْمُضَافِ إلَى الْوَقْتِ مُطْلَقًا، فَجَازَ لَهَا أَنْ تُوجِبَهُ بِنَذْرِهَا، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ لِعُذْرِ الْحَيْضِ قَضَتْ، كَشَهْرِ رَمَضَانَ.
وَإِذَا قَالَتْ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ حَيْضِي فَقَدْ أَوْجَبَتْ مَا لَا مِثَالَ لَهُ فِي

1 / 92