الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ]
٦٩٧ - إذَا أُكْرِهَ فَقِيلَ لَهُ لِأَقْتُلَنك أَوْ لَتَشْرَبَنَّ هَذَا الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ هَذِهِ الْمَيْتَةَ أَوْ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى قُتِلَ كَانَ آثِمًا.
وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ فَامْتَنَعَ مِنْهُ حَتَّى قُتِلَ لَا يَكُونُ آثِمًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَظْرَ فِي الْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْحَظْرُ يَرْتَفِعُ بِالْإِكْرَاهِ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] فَصَارَ مُبَاحًا، فَقَدْ امْتَنَعَ عَنْ أَكْلٍ مُبَاحٍ حَتَّى قُتِلَ فَأَثِمَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَالُ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ الْحَظْرَ فِيهِ لِحَقِّ الْمَالِكِ، وَحَقُّهُ يَبْقَى مَعَ الْإِكْرَاهِ فَيَبْقَى الْحَظْرُ، فَصَارَ يَمْتَنِعُ عَنْ الْمَحْظُورِ حَتَّى قُتِلَ، فَكَأَنَّ مَأْمُورًا، كَمَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الزِّنَى أَوْ قَتْلِ إنْسَانٍ.
٦٩٨ - وَلَوْ أَكْرَهُوهُ عَلَى هِبَةِ جَارِيَةٍ لِرَجُلٍ وَدَفْعِهَا إلَيْهِ فَوَهَبَ وَدَفَعَ وَأَعْتَقَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ جَازَ عِتْقُهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ.
وَلَوْ بَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَجُزْ.
2 / 260