582

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي مُقَابَلَةِ الْخِدْمَةِ بَدَلٌ مُسْتَقِرٌّ وَهُوَ رَدُّ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، فَلَوْ جَوَّزْنَا لِلْمُسْتَأْجِرِ السَّفَرَ بِهِ لَجَازَ أَنْ يَلْزَمَ الْمُؤَجِّرَ أَضْعَافُ قِيمَةِ مَا أَخَذَ مِنْ الْأُجْرَةِ عَلَى رَدِّهِ، فَيُؤَدِّي إلَى الْإِضْرَارِ بِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِهِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الرَّاهِنِ، فَلَا يُؤَدِّي جَوَازُ السَّفَرِ بِهِ إلَى إلْزَامِ غُرْمٍ لَمْ يَرْضَ بِهِ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ بِخِدْمَتِهِ فَلَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ الْخِدْمَةِ مَالٌ مُسْتَقِرٌّ، فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ مُؤْنَةَ الرَّدِّ لَمْ تُؤَدِّ إلَى أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِمَّا أَخَذَ فَجَازَ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّهْنِ، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ يَقُولُ: مَسْأَلَةُ الصُّلْحِ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِي كَانَ مُتَأَهِّبًا لِلسَّفَرِ وَيُخَاصِمُ، فَصَالَحَ عَلَى الْخِدْمَةِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ رَضِيَ بِإِخْرَاجِهِ، فَكَأَنَّهُ شَرَطَ ذَلِكَ، فَعَلَى هَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ.
٦٩٦ - إذَا صَالَحَ مِنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ.
وَلَوْ صَالَحَ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى مَالِ جَازَ الصُّلْحُ وَوَجَبَ الْمَالُ.
وَلَوْ صَالَحَ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ عَلَى مَالِ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ بَعْدَ الصُّلْحِ مَعَ الشَّفِيعِ وَقَبْلَهُ سَوَاءٌ

2 / 258