الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الصُّلْحِ]
٦٨٥ - إذَا تَهَايَآ فِي غَلَّةِ الدَّارَيْنِ فَفَضَلَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا زِيَادَةُ غَلَّةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ صَاحِبُهُ فِيهَا.
وَفِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ إذَا فَضَلَتْ الْغَلَّةُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا زِيَادَةً عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ شَرِيكُهُ شَارَكَهُ صَاحِبُهُ فِيهَا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّهَايُؤَ فِي الدَّارِ الْوَاحِدِ يَقَعُ تَمْيِيزًا وَقِسْمَةً وَاسْتِيفَاءً لِحَقِّهِ فَلَا يَكُونُ مُنَاقَلَةً، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اُسْتُحِقَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا لَا يُرْجَعُ عَلَى شَرِيكِهِ فِي نَصِيبِهِ بِشَيْءٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَوْجَبَ بِعَقْدِهِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ هُوَ مِنْ بَدَلِ الْمَنَافِعِ مِثْلَ مَا يَسْتَوْفِي صَاحِبُهُ، فَوَجَبَ الْمُضِيُّ عَلَى عَقْدِهِ، فَإِذَا اسْتَوْفَى أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَوْفَاهُ صَاحِبُهُ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَلَّةِ الدَّارَيْنِ، لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ عَلَى غَلَّةِ الدَّارَيْنِ تَقَعُ مُنَاقَلَةً وَلَا تَقَعُ اسْتِيفَاءً بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ تَهَايَآ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا رُجِعَ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِحَقِّهِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ نَقَلَ حَقَّهُ أَعْطَى إلَى مَا أَخَذَهُ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فِيهِ، فَسَوَاءٌ أَخَذَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ.
2 / 249