الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ صِفَتِهِ لِأَحَدِ شَيْئَيْنِ، إمَّا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ أَوْ لِإِلْحَاقِ ضَرَرٍ، وَفِي الْوَكَالَةِ الْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَتِهَا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ يَلْحَقُهُ لِكَوْنِ الدَّرَاهِمِ زُيُوفًا أَوْ بَهْرَجَةً، فَجَازَ أَنْ يَشْتَرِطَ إزَالَةَ جَمِيعِ جِهَاتِ الضَّرَرِ وَالْجَهَالَةِ، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ فَعِنْدَهُ أَنَّ صَاحِبَهُ غَارٌّ لَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا عَلِمَ وَاحِدٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْآخَرُ فَإِذَا لَمْ تَزُلْ جَمِيعُ جِهَاتِ الضَّرَرِ فَاعْتُبِرَ التَّسْمِيَةُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْبَائِعِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى مَعْرِفَةِ صِفَةِ الدَّرَاهِمِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُهُ إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ زُيُوفًا أَوْ بَهْرَجَةً فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَقَدْ زَالَ الضَّرَرُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِذَا زَالَ جَمِيعُ جِهَاتِ الضَّرَرِ انْعَقَدَ الْعَقْدُ بِالْمَعْنَى دُونَ الْمُسَمَّى، وَوَقَعَ الْقَضَاءُ بِهِ، وَفِي السَّتُّوقَةِ لَمْ يَقَعْ الْقَضَاءُ بِهَا فَبَقِيَ الْمُسَمَّى وَاجِبًا.
٦٧٣ - إذَا قَالَ لِرَجُلٍ: آجِرْهُ دَارِي هَذِهِ بِعَبْدٍ، فَأَجَّرَهَا بِعَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ.
وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجْ لِي فُلَانَةَ عَلَى عَبْدٍ، أَوْ اخْلَعْ امْرَأَتِي عَلَى عَبْدٍ.
فَخَلَعَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ جَازَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِجَارَةَ تُشْبِهُ الْمُعَاوَضَةَ وَالْعَقْدَ عَلَى الْمَالِ مِنْ وَجْهٍ، وَتُشْبِهُ الْعَقْدَ
2 / 237