الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]
٦٤٨ - إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَأَنْتَ وَكِيلُهُ فِي قَبْضِهَا.
أُجْبِرَ عَلَى تَسْلِيمِ الدَّيْنِ إلَيْهِ.
وَلَوْ قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ.
فَإِنَّهُ وَأَنْتَ وَكِيلُهُ فِي قَبْضِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ إلَيْهِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالدَّيْنِ يُصَادِفُ مِلْكَ نَفْسِهِ، لِأَنَّ الدَّيْنَ يَكُونُ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا فِي ذِمَّتِهِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ إلَى أَنْ يَقْبِضَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، فَصَادَفَ إقْرَارُهُ مِلْكَ نَفْسِهِ فَصُدِّقَ فِيهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَيْنُ، لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُقَرِّ لَهُ، فَصَادَفَ إقْرَارُهُ مِلْكَ غَيْرِهِ، فَلَا يَعْمَلُ إقْرَارُهُ.
وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَإِقْرَارُهُ بِالْعَيْنِ يُصَادِفُ مِلْكَ غَيْرِهِ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِدَفْعِهِ، وَإِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ يُوجِبُ إبْطَالَ حَقِّ صَاحِبِهِ مِنْ الْقَبْضِ، لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَقْبِضُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَسُقُوطِ حَقِّهِ مِنْ الْقَبْضِ بِنَفْسِهِ، وَإِقْرَارُهُ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْغَيْرِ لَا يُقْبَلُ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ فِي بَابِ الدَّيْنِ لَوْ صَدَّقْنَاهُ فِي إقْرَارِهِ وَأَلْزَمْنَاهُ بِتَسْلِيمِهِ
2 / 216