الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى التَّقْدِيمِ، وَجُعِلَ كَالْوَاهِبِ فِي الْحَالِ، كَذَلِكَ هَذَا وَتَبَرُّعُهُ فِي الْحَالِ لَا يَصِحُّ، فَلَمْ يَجُزْ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الِاسْتِيفَاءُ، لِأَنَّهُ مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِمَا هُوَ مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ الْإِقْرَارُ حَقُّ الْمُشْتَرِي، لِأَنَّهُ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَقِّ الْعَقْدِ لِلْبَرَاءَةِ بِقَوْلِهِ: اسْتَوْفَيْتُ فِي الصِّحَّةِ، وَحَقُّ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ مَرَضِهِ، فَكَانَ السَّابِقُ أَوْلَى، كَدَيْنِ الصِّحَّةِ وَدَيْنِ الْمَرَضِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ابْتِدَائِهِ فَيُوجِبُهُ، لِأَنَّهُ لَوْ أَبْرَأهُ فِي الْحَالِ لَمْ يَصِحَّ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الِاسْتِيفَاءُ، لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَسْتَوْفِيَ، فَيَقْدِرَ عَلَى الْإِقْرَارِ، فَإِذَا أَضَافَهُ إلَى حَالَةِ الصِّحَّةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَالَةِ التَّقْدِيمِ جُعِلَ كَالْفَاعِلِ فِي الْحَالِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَوْفَى فِي حَالِ الْمَرَضِ فَصَحَّ.
٦٤٥ - إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يُعْرَفُ لَهَا نَسَبٌ، فَأَقَرَّتْ أَنَّهَا ابْنَةُ هَذَا الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ أَبُو الزَّوْجِ، فَصَدَّقَهَا الْأَبُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ، صُدِّقَتْ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
وَلَوْ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لِأَجْنَبِيٍّ، وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ، وَلَمْ يُقِرَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ، لَمْ يَبْطُلْ النِّكَاحُ.
2 / 212