الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ جُحُودَهُ لَا يُبْطِلُ الرِّقَّ، فَإِذَا ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالرِّقُّ بَاقٍ صَحَّ دَعْوَاهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إبْطَالُ حَقِّ غَيْرِهِمَا.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا رَدَّ إقْرَارَهُ ارْتَدَّ وَحُكِمَ بِالْمِلْكِ لَهُ، فَلَوْ قَبِلْنَا دَعْوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَأَدَّى إلَى إبْطَالِ حَقِّ صَاحِبِ الْيَدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَحِقًّا لِلْحَقِّ بِدَعْوَاهُ مِنْ غَيْرِ إقْرَارٍ.
٦٣٩ - وَإِذَا قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ.
وَلَوْ قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ اشْتَرَيْته مِنْهُ، فَوَصَلَهُ بِإِقْرَارِهِ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ، فَقُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ اسْتِحْسَانًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ لَفْظَ الْحَالِ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْمَاضِي، يُقَالُ: هَذِهِ دَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، وَدَارُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
يَعْنِي كَانَتْ دَارِهِ، «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِبِلَالٍ: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ» فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ الْمُتَقَدِّمِ، فَلَمَّا قَرَنَ بِهِ دَعْوَى الشِّرَاءِ فَقَدْ اقْتَرَنَ بِاللَّفْظِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ إخْبَارًا عَنْ الْمِلْكِ الْمَاضِي، فَكَأَنَّهُ قَالَ: " كَانَ لِفُلَانٍ وَاشْتَرَيْته فَصُدِّقَ.
2 / 207