51

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَحُكِيَ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ: هَذَا كَانَ عَبْدِي أَعْتَقْتُهُ، أَوْ قَالَ: هَذَا مُدَبَّرِي لَا يُصَدَّقُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكٌ لَهُ، فَإِذَا قَالَ: هَذَا وَلَدِي أَوْ هَذِهِ أُمُّ وَلَدِي، وَالنَّسَبُ مِمَّا يَصِحُّ ثُبُوتُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَمَا يَصِحُّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَثْبَتْنَا نَسَبَهُ مِنْهُ فِي الْحَالِ، وَهُوَ عَلَى إثْبَاتِ النَّسَبِ بِدَعْوَاهُ فَنَفَّذْنَا دَعْوَاهُ، فَصَارُوا وَلَدًا لَهُ مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ.
وَإِذَا كَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ لَمْ يَجُزْ إثْبَاتُ النَّسَبِ، فَصَارَ مُقِرًّا بِإِعْتَاقِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَعِتْقُهُ فِي دَارِ الْحَرَبِ لَا يَنْفُذُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ بِعِتْقِهِ فِي الْحَالِ فَنَفَّذْنَاهُ وَأَعْتَقْنَاهُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَجُوزُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِمَالٍ لَهُ تَحَقَّقَ لَهُ مِلْكٌ الْآنَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَغْنَمُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَالَ: هَذَا ابْنِي، أَوْ هَذِهِ أُمُّ وَلَدِي، فَإِذَا أَنْفَذْنَا إقْرَارَهُ أَنْفَذْنَا اسْتِيلَاءً مِنْهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي مِلْكٍ يَحْدُثُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَالِاسْتِيلَادُ الْمُتَقَدِّمُ يَسْرِي فِي الْمِلْكِ الْمُتَأَخِّرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَحَقَّقَ لَهُ مِلْكٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ

1 / 83