الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
عَنْهَا الْغُلَامُ وَمَاتَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ الْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّوْقَ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُكَارِي، وَالْحُمُولَةُ فِي يَدِهِ، لِأَنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِهِ، لَا بُدَّ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِذَا تَلِفَ بِمَعْنًى كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي غَيْرِهِ مَضْمُونٌ، كَالْقَصَّارِ إذَا دَقَّ فَتَخَرَّقَ مَا دَقَّهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لِأَنَّ الْعَبْدَ تَصَرَّفَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ فِي يَدِ نَفْسِهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ، فَإِذَا فُقِدَ تَلِفَ بِيَدِ نَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ بِهِ الضَّمَانُ عَلَى غَيْرِهِ.
٥٧٣ - إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الرَّيِّ أَوْ إلَى فَارِسَ، وَلَمْ يُسَمِّ مَدِينَتَهَا وَلَا رَسَاتِيقَهُ الْبَصْرَةِ جَازَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّيَّ اسْمٌ لِلْقَصَبَةِ وَنَوَاحِيهَا، فَإِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ صَارَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَجْهُولًا، فَلَمْ يَجُزْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَصْرَةَ لِأَنَّهَا اسْمٌ مُطْلَقٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَالْقَصَبَةُ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَانْصَرَفَ مُطْلَقُ عَقْدِهِ إلَى الْمُعْتَادِ الْمُتَعَارَفِ، كَمَا لَوْ أَطْلَقَ الثَّمَنَ انْصَرَفَ إلَى نَقْدِ الْبَلَدِ، كَذَلِكَ هَذَا.
2 / 146