466

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فِيهَا مِنْ تُرَابٍ وَرَمَادٍ وَسِرْقِينٍ كَانَ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ جَائِزَيْنِ. وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ تَفْرِيغَ بِئْرِ الْبَالُوعَةِ وَنَزْحَ مَا يَحْصُلُ فِيهَا مِنْ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الدَّارَ وَيُلْقِي الرَّمَادَ وَيُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِالدَّارِ دُونَ إلْقَاءِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الدَّارِ، فَلَمْ يَكُنْ إلْقَاؤُهُ فِي الدَّارِ انْتِفَاعًا بِهَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ انْتِفَاعًا بِهَا يَكُونُ شَاغِلًا لِمَوْضِعِ السُّكْنَى، فَكُلِّفَ تَفْرِيغَهُ كَمَا لَوْ شَغَلَهُ بِمَتَاعِهِ فَصَارَ تَفْرِيغُهُ مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ، وَاشْتِرَاطُ مُوجَبِ الْعَقْدِ لَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ كَمَا لَوْ شَرَطَ التَّسْلِيمَ وَالْمُسْتَلِمَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَالُوعَةُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِالدَّارِ دُونَ الصَّبِّ فِي الْبَالُوعَةِ فَصَارَ صَبُّهُ انْتِفَاعًا بِالدَّارِ، وَنَوْعَ سُكْنَى وَلَهُ الِانْتِفَاعُ، فَلَوْ كَلَّفْنَاهُ تَفْرِيغَهَا لَكَلَّفْنَاهُ نَقْصَ السُّكْنَى، وَالِانْتِفَاعَ بِالدَّارِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، فَلَمْ يَكُنْ تَفْرِيغُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ فَقَدْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ مَا يُضَادُّهُ، فَأَبْطَلَهُ، كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِالدَّارِ.

2 / 142