الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
إذَا قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْك عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ قِصَاصًا بِمَا لَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ.
وَلَوْ اشْتَرَى أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَنَقَدَ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: اجْعَلْ الدَّرَاهِمَ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي لِي عَلَيْك قِصَاصًا وَلَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَفَعَلَ ذَلِكَ جَازَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ عَقْدِ الصَّرْفِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ جَائِزٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ: اشْتَرَيْت مِنْك بِهَا دِينَارًا وَنَقَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ، جَازَ وَإِذَا جَازَ ابْتِدَاءُ عَقْدِ الصَّرْفِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ جَازَ صَرْفُ الْعَقْدِ إلَيْهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ فِي كِيسٍ، جَازَ لَهُ أَنْ يَنْقُدَهُ مِنْ كِيسٍ آخَرَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي بَابِ السَّلَمِ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ عَقْدِ السَّلَمِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَجُوزُ، فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُ الْعَقْدِ إلَيْهِ، دَلِيلُهُ الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَنْقُدْهُ فِي الْمَجْلِسِ بَطَلَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
٥٢٥ - إذَا اشْتَرَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ وَنَقَدَهُ الدِّينَارَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَارَ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَقَالَ اجْعَلْهَا قِصَاصًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا لَمْ يَكُنْ قِصَاصًا وَإِنْ تَرَاضَيَا بِذَلِكَ.
وَلَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلُهُ: اجْعَلْ الدَّرَاهِمَ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي لِي عَلَيْك قِصَاصًا،
2 / 102