الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الرَّدِّ وَجَبَ لَهُ بِظَاهِرِ الْعَقْدِ، وَحَقُّ الْغَرِيمِ مَشْكُوكٌ فَجَازَ لَهُ رَدُّهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيُّ، لِأَنَّ حَقَّ الْغَرِيمِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَهَذَا الْعَبْدُ مَالُهُ، فَتَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِهِ فَهُوَ بِالرَّدِّ يُبْطِلُ حَقَّ الْغَرِيمِ مِنْ غَيْرِ تَرِكَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ آثَرَ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ عَلَى بَعْضٍ.
٥٠٤ - فَلَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِقَضَاءِ قَاضٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي مِنْ مَرَضِهِ خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ أَنْ يَغْرَمَ نِصْفَ الثَّمَنِ لِلْغُرَمَاءِ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْعَبْدَ وَيُبْطِلَ الرَّدَّ
وَلَوْ رَدَّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ثُمَّ مَاتَ لَزِمَهُ نِصْفُ الثَّمَنِ لِلْغُرَمَاءِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّدَّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ابْتِدَاءُ تَمْلِيكٍ بَيْنَهُمَا عَلَى التَّرَاضِي، فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِنْهُ بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ ابْتِدَاءً ثُمَّ جَعَلَهُ قِصَاصًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، فَيَصِيرُ مُؤْثِرًا بَعْضَ الْغُرَمَاءِ عَلَى بَعْضٍ، فَلَمْ يَجُزْ وَرَدَّ النِّصْفَ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الرَّدُّ بِقَضَاءٍ لِأَنَّ الرَّدَّ بِقَضَاءٍ يَقَعُ فَسْخًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ، فَمَلَكَهُ لَا بِعَقْدِ ضَمَانٍ، فَوَجَبَ حَقُّ الْغَيْرِ فِيهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، فَيُخَيِّرُ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ الْعَيْنَ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْدِيَ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ لَهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْعَبْدِ إذَا جَنَى جِنَايَةً.
٥٠٥ - الْمَرِيضُ إذَا رَدَّ الْمُشْتَرَى بِالْعَيْبِ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي
2 / 83