400

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
بِالثَّمَنِ، إذْ لَمْ يَجُزْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ عَقْدٌ، فَلَمَّا أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَدِّ إلَى إيجَابِ ضَمَانٍ آخَرَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ بَقَاءِ مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ الْأَوَّلَ، فَجَازَ إيجَابُهُ.
٤٩٥ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ جَارِيَةً وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَادَّعَى أَنَّ لَهَا زَوْجًا غَائِبًا وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ بِالزَّوْجِيَّةِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُشْتَرِي خَصْمٌ فِي إثْبَاتِ إقْرَارِهِ، لِأَنَّ ثُبُوتَ إقْرَارِهِ يُوجِبُ لَهُ حَقَّ الرَّدِّ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ الزَّوْجِيَّةَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثَبَتَ حَقُّ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ، فَإِذَا كَانَ الْإِقْرَارُ حَقًّا لَهُ وَكَانَ خَصْمًا فِي إثْبَاتِهِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيِّنَةُ عَلَى نَفْسِ النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخَصْمٍ فِي إثْبَاتِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَفْصِلُ عَنْ ثُبُوتِ حَقِّ الرَّدِّ لِجَوَازِ ثُبُوتِ كُلِّ وَاحِدٍ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ هَاهُنَا لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ وَهُوَ لَيْسَ بِخَصْمٍ فِيهِ، فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَصْمًا فِي الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَصْمًا فِي إثْبَاتِ نَفْسِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي بَاعَهُ مِنِّي قَدْ كَانَ عَتَقَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ، وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ أَقَرَّ بِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، كَذَلِكَ هَذَا.

2 / 76