389

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عِنْدَ الْبَائِعِ، وَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبٍ زَائِدٍ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَوْجَبَهُ بِالْعَقْدِ، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِهِ مَتَى حَدَثَ عِنْدَهُ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ، وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ ادَّعَى عَيْبَ الْجُنُونِ اسْتَحْلَفَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَقَدْ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَمَا جُنَّ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَوْ ادَّعَى عِنْدَهُ الْإِبَاقَ وَالْبَوْلَ اسْتَحْلَفَهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَمَا أَبَقَ وَلَا بَالَ فِي الْفِرَاشِ مُنْذُ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَال.
٤٨٢ - إذَا اشْتَرَى أَخَوَيْنِ صَغِيرَيْنِ فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَحْدَهُ.
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا وَيُمْسِكَ الْآخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّفْرِيقَ وَقَعَ بِحَقٍّ، لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا إنَّهُ لَا يُرَدُّ لَفَوَّتْنَا عَلَيْهِ حَقَّهُ وَيَبْقَى الْعَيْبُ فِي مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلَّمَ لَهُ بَدَلُهُ، وَلَا يَجُوزُ الْإِضْرَارُ بِالْمُشْتَرِي لِنَفْيِ الْإِضْرَارِ عَنْ الْبَيْعِ، فَصَارَ التَّفْرِيقُ بِحَقٍّ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ كَمَا لَوْ جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ لِأَنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ مِنْ بَيْعِهِ وَحْدَهُ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْإِضْرَارِ بِهِ، إذْ يَقْدِرُ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي الْبَيْعِ، فَإِذَا أَمْكَنَ صَوْنُهُمَا عَنْ ضَرَرٍ مِنْ غَيْرِ إضْرَارٍ بِهِ وَجَبَ أَنْ يَفْعَلَ.
٤٨٣ - إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا لَمْ يَجُزْ.
وَلَوْ زَوَّجَهَا فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا جَازَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْحُكْمُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ حُكْمٌ بِفَرَاغِ

2 / 65