الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
النَّصُّ بِتَحْرِيمِهِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّهُ لَوْ قَضَى قَاضٍ بِجَوَازِهِ لَا يَجُوزُ وَلَا يُفِيدُ بِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ النَّصَّ، فَقَدْ جَمَعَ فِي الْعَقْدِ بَيْنَ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْعَقْدِ، وَبَيْنَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْعَقْدِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ يُبْطِلُ الْبَيْعَ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنْ حَاكِمًا لَوْ حَكَمَ بِجَوَازِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِفَسَادِهِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاعَ مُدَبَّرًا مُعَارَضٌ بِنَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْعَقْدِ فَدَخَلَا جَمِيعًا فِي الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ الْمُدَبَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْعَقْدِ بِالْفَسْخِ، وَفَسْخُ الْعَقْدِ فِي أَحَدِهِمَا لَا يُوجِبُ فَسْخَهُ فِي الْآخَرِ، فَجَازَ فِي الْعَبْدِ، وَبَطَلَ فِي الْمُدَبَّرِ.
٤٧٤ - إذَا قَالَ بِعْت مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلَّ قَفِيزٍ بِكَذَا دِرْهَمًا، وَلَمْ يُسَمِّ كَيْلَ الْجَمِيعِ جَازَ الْبَيْعُ فِي قَفِيزٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
2 / 55