الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]
٤٤٩ - إذَا اشْتَرَكَا بِعَيْنِ مَالٍ عَلَى أَنَّ مَا اشْتَرَيَا مِنْ شَيْءٍ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ ثُلُثَا الرِّبْحِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهُ كَانَتْ الشَّرِكَةُ جَائِزَةً وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
وَلَوْ دَفَعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى رَجُلٍ مُضَارَبَةً وَشَرَطَ أَنْ يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُ الرِّبْحِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثَاهُ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَلَّطَ صَاحِبَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ وَلِنَفْسِهِ فَصَارَ وَكِيلًا لَهُ، وَالْوَكَالَةُ لَا يُبْطِلُهَا الشَّرْطُ الْفَاسِدُ، فَوَقَعَ الشِّرَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِذَا شُرِطَ ثُلُثَا الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا فَقَدْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بَعْضَ بَدَلِ مِلْكِهِ، وَهُوَ عِوَضٌ فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ قَالَ: " بِعْ هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنَّ نِصْفَ ثَمَنِهِ لَك " فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّرْطُ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، كَذَلِكَ هَاهُنَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُضَارَبَةُ؛ لِأَنَّ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الْمَالِ الدَّرَاهِمَ، فَإِذَا شُرِطَ لِلْمُضَارَبَةِ ثُلُثَا الرِّبْحِ فَقَدْ شَرَطَ بَعْضَ بَدَلِ دَرَاهِمَ لَهُ، وَلَوْ شَرَطَ جَمِيعَ بَدَلِ دَرَاهِمِهِ لَهُ بِأَنْ يُقْرِضَهُ إيَّاهُ جَازَ، كَذَلِكَ هَاهُنَا.
فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ لَهُ
2 / 32