الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]
ِ الْوَدِيعَةِ ٤٤٣ - إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا وَلَا مَكَانًا وَلَا وَقْتًا فَأَعَارَهَا مِنْهُ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَعِيرَ أَعَارَهَا مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ.
وَلَوْ أَجَّرَهَا ضَمِنَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ، وَلَمْ يَخُصَّ لَهُ نَوْعًا دُونَ نَوْعٍ، وَإِعَارَتُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ لِأَنَّهُ يُكَافِئُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيَشْكُرُهُ، فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ بِهِ الرَّدَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ انْتَفَعَ بِنَفْسِهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَجَّرَ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ يُوجِبُ التَّسْلِيمَ فَقَدْ عَقَدَ عَلَى الْمُسْتَعَارِ عَقْدًا يُوجِبُ التَّسْلِيمَ، وَيَمْنَعُ الرَّدَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ صَاحِبِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصِدَ عَقْدَ الْمَنْعِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ.
٤٤٤ - وَإِذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا عَشَرَةَ مَخَاتِيمِ حِنْطَةٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَحَدَ عَشَرَ مَخْتُومًا ضَمِنَ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ قِيمَتِهَا.
وَلَوْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا هُوَ فَرَكِبَهَا وَأَرْدَفَ مَعَهُ رَجُلًا أَثْقَلَ مِنْهُ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا، وَلَا يُعْتَبَرُ الثِّقَلُ هَاهُنَا.
2 / 26