344

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ طَوِيلًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَثَمَ طَوِيلًا فَقَدْ انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْجِهَةُ؛ لِأَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا يَكْثُرُ فَصَارَ الثَّانِي ابْتِدَاءَ ذَهَابٍ مِنْ غَيْرِ إرْسَالٍ فَلَمْ يَحِلَّ، كَمَا لَوْ رَجَعَ إلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِنَفْسِهِ وَاصْطَادَ.
٤٣٦ - وَإِذَا رَدَّ سَبُعٌ أَوْ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ صَيْدًا عَلَى كَلْبٍ مُعَلَّمٍ فَقَتَلَهُ لَمْ يَحْلُلْ أَكْلُهُ.
وَلَوْ رَدَّ مَجُوسِيٌّ عَلَيْهِ صَيْدًا حَتَّى قَتَلَهُ حَلَّ أَكْلُهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ إعَانَةٌ لَهُ، وَالْإِعَانَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: إعَانَةٌ بِالسَّبَبِ وَإِعَانَةٌ بِالْمُبَاشَرَةِ، وَالْكَلْبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِعَانَةِ بِالسَّبَبِ؛ لِأَنَّ الْإِعَانَةَ بِالسَّبَبِ أَنْ يُحِدَّ الشَّفْرَةَ، أَوْ يَنْصِبَ الشَّبَكَةَ، أَوْ يَحْفِرَ حَفِيرَةً، وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ ذَلِكَ مِنْ الْكَلْبِ، فَجُعِلَ إعَانَتُهُ بِالْمُبَاشَرَةِ دُونَ السَّبَبِ، وَالْإِعَانَةُ مِمَّنْ لَا يَقَعُ بِفِعْلِهِ الذَّكَاةُ، فَهُوَ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ كَمَا لَوْ بَاشَرَهُ ذَلِكَ الْكَلْبُ الْآخَرُ مَعَهُ، أَوْ شَارَكَ الْمَجُوسِيُّ الْمُسْلِمَ فِي ذَبْحِ شَاةٍ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا رَدَّهُ عَلَيْهِ مَجُوسِيٌّ،؛ لِأَنَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ إعَانَةٌ لَهُ، وَالْإِعَانَةُ بِالسَّبَبِ مِنْ الْمَجُوسِيِّ تَصِحُّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحِدَّ السِّكِّينَ، وَيَشُدَّ قَوَائِمَ الصَّيْدِ، فَجُعِلَ رَدُّهُ سَبَبًا، وَالسَّبَبُ إذَا وُجِدَ مِمَّنْ لَا تَقَعُ بِهِ الذَّكَاةُ لَا

2 / 20