الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
٤٢٨ - رَجُلٌ غَصَبَ ثَوْبًا وَعُصْفُرًا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَصَبَغَهُ بِهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ مَصْبُوغًا وَيُبَرِّئَهُ مِنْ الضَّمَانِ.
وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ لِوَاحِدٍ وَالصِّبْغُ لِآخَرَ وَقَدْ صَبَغَهُ الْغَاصِبُ بِهِ فَرَضِيَا بِأَخْذِهِ وَأَبْرَآهُ مِنْ النُّقْصَانِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ذَلِكَ إلَّا بِرِضَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ وَيَرُدَّ عَلَى الْغَاصِبِ مَا زَادَ قِيمَةَ الصِّبْغِ، وَيَتْبَعُ صَاحِبُ الْعُصْفُرِ الْغَاصِبَ بِعُصْفُرٍ مِثْلَ عُصْفُرِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الصِّبْغَ إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ وَالثَّوْبَ لِآخَرَ فَإِذَا صَبَغَهُ بِهِ صَارَ الصِّبْغُ مُسْتَهْلَكًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَزَالَ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ، فَلَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّ مَالَ الْإِنْسَانِ لَا يَصِيرُ مُسْتَهْلَكًا بِخَلْطِهِ بِمَالِهِ وَإِنَّمَا يَصِيرُ نَاقِصًا، فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْ الصِّبْغِ فَلَا يَضْمَنُهُ، وَكَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَخْذُهُمَا.
٤٢٩ - إذَا اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْصُوبَةِ ثَوْبًا وَسِعَهُ التَّصَرُّفُ فِي الثَّوْبِ وَلَوْ اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْصُوبَةِ دَنَانِيرَ لَمْ يَسَعْهُ التَّصَرُّفُ فِي الدَّنَانِيرِ.
2 / 14