335

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
نُقْصَانُ الْوِلَادَةِ بِبَقِيَّةِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَارِيَةَ لَمَّا مَاتَتْ وَجَبَ إسْنَادُ الضَّمَانِ إلَى حَالَةِ الْغَصْبِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ حَالَةً أُخْرَى يُمْكِنُ إسْنَادُ الضَّمَانِ إلَيْهِ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ يُرَاعِي قِيمَتَهَا وَقْتَ الْغَصْبِ وَحَالَةَ الْغَصْبِ هِيَ كَامِلَةٌ، فَإِذَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا بِكَمَالِهَا اسْتَغْنَى عَنْ الْجَبْرِ بِالْوَلَدِ، فَكَذَلِكَ لَا يُجْبَرُ نُقْصَانُهَا بِالْوَلَدِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَتَلَهَا؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ هُنَاكَ حَالَةٌ أُخْرَى يَجِبُ الضَّمَانُ بِهِ غَيْرَ حَالَةِ الْغَصْبِ وَهِيَ الْقَتْلُ، فَيُمْكِنُنَا تَضْمِينَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ نَاقِصَةً، وَيُجْبَرُ النُّقْصَانُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ.
٤٢٥ - إذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ وَنَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ وَمَاتَتْ الْأُمُّ - ضَمِنَ قِيمَةَ الْأُمِّ وَلَا يُجْبِرُ نُقْصَانَ الْوِلَادَةِ بِالْوَلَدِ.
وَلَوْ لَمْ تَمُتْ الْأُمُّ رَدَّهَا، وَجَبَرَ نُقْصَانَ الْوِلَادَةِ بِالْوَلَدِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجُبْرَانَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ بَقَاءِ الْأَصْلِ، فَإِذَا بَقِيَ الْأَصْلُ جَازَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ النُّقْصَانَ، وَإِذَا فَاتَ الْأَصْلُ لَمْ يُتَصَوَّرْ الْجُبْرَانُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَمَّا كَانَ جَبْرًا لِلصَّلَاةِ لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ إلَّا بَعْدَ بَقَاءِ الصَّلَاةِ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ سُجُودِ السَّهْوِ، وَلَوْ لَمْ يُفْسِدْهَا لَزِمَهُ قَضَاءُ سُجُودِ السَّهْوِ، كَذَلِكَ هَذَا، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ لَزِمَهُ

2 / 11