الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[كِتَابُ الْغَصْبِ]
٤١٩ - إذَا اسْتَوْلَى عَلَى دَارِ إنْسَانٍ فَانْهَدَمَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَاتِ: إذَا شَهِدُوا لِرَجُلٍ بِدَارٍ فَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ، ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَمَا انْهَدَمَ الدَّارُ ضَمِنُوا قِيمَتَهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الشُّهُودَ بِشَهَادَتِهِمْ أَتْلَفُوا الْمِلْكَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، فَقَدْ نَقَلُوا الْمِلْكَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي فَضَمِنُوا.
وَفِي الْغَصْبِ بِالِاسْتِيلَاءِ لَمْ يُنْقَلْ الْمِلْكُ وَلَا الْعَيْنُ وَلَمْ يُتْلِفْهُ، فَاسْتَحَالَ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ حَبَسَ رَجُلًا حَتَّى ضَاعَ مَالُهُ.
٤٢٠ - رَجُلٌ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً وَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا صَاحِبُهَا وَأَخَذَ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَالْعُقْرِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ وَلَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَدَ يُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْبَائِعِ عَيْبٌ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَلَّمَهُ مَعَ الْأُمِّ كَانَ
2 / 7