الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
حَتَّى يَسْتَقْبِلَهَا بِتَكْبِيرٍ مُسْتَأْنَفٍ.
وَلَوْ عَلِمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ أَنَّهُ صَلَّى إلَى الْقِبْلَةِ جَازَتْ صَلَاتُهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَدَرَ عَلَى أَصْلِ فَرْضِهِ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ فَرْضِهِ الْقِبْلَةُ لَا مَا أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ، فَيَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ، كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى أَصْلِ فَرْضِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ.
٤١١ - إذَا اخْتَلَطَ جَارِيَتُهُ بِجَوَارِي غَيْرِهِ، أَوْ امْرَأَتُهُ بِنِسَاءِ غَيْرِهِ، أَوْ قَاتِلُ أَبِيهِ بِرِجَالٍ أُخَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى.
وَإِذَا اخْتَلَطَ مَسْلُوخَةٌ مَيْتَةٌ بِمَسَالِيخَ مُذَكَّاةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى، وَيَأْكُلَ مَا يُؤَدِّي اجْتِهَادُهُ إلَى أَنَّهَا مُذَكَّاةٌ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاشْتِبَاهَ عُذْرٌ، فَقَدْ أَكَلَ مِمَّا يُسْتَبَاحُ لِلْعُذْرِ بِحَالٍ وَهُوَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، فَلِذَلِكَ يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْجَوَارِي؛ لِأَنَّ الِاشْتِبَاهَ نَوْعُ عُذْرٍ وَالْإِبْضَاعُ لَا يُسْتَبَاحُ لِلْعُذْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَكَذَلِكَ قَتْلُ النَّفْسِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَرِّي فِيهِمَا.
٤١٢ - وَدَكُ الْمَيْتَةِ إذَا اخْتَلَطَ بِالسَّمْنِ، وَالسَّمْنُ هُوَ الْغَالِبُ جَازَ بَيْعُهُ، فَإِنْ كَانَ الْوَدَكُ هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ.
وَالزَّيْتُ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ أَوْ
1 / 357