32

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَإِذَا قَرَأَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ السَّهْوُ.
وَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ حَالَ الْقُعُودِ مَحَلُّ التَّشَهُّدِ، وَلَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَصَلَّى ثُمَّ تَشَهَّدَ قَائِمًا لَمْ يَلْزَمْهُ سُجُودُ السَّهْوِ، فَإِذَا افْتَتَحَ قَاعِدًا أَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَرَأَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ حَالَ الْقُعُودِ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةٍ كَامِلَةٍ فَلِئَلَّا يَكُونَ مَحَلًّا فِي صَلَاةٍ نَاقِصَةٍ أَوْلَى، فَقَدْ قَرَأَ فِي مَوْضِعِ التَّشَهُّدِ فَلَزِمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ.
٣٨ - وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَانْصَرَفَ لِيَتَوَضَّأَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ الْحَدَثُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَازَ لَهُ الْمُضِيُّ عَلَى صَلَاتِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ. وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَوَضِّئًا فَانْصَرَفَ لِيَتَوَضَّأَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَضِّئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبِنَاءُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا ظَنَّ سَبْقَ الْحَدَثِ فَقَدْ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصِرَافَ اسْتِيفَاءٍ لَا انْصِرَافَ رَفْضٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ مَا ظَنَّهُ جَازَ لَهُ الْمُضِيُّ، فَلَمْ يَعُدْ قَاصِدًا إلَى الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُمْنَعْ الْبِنَاءَ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ انْصِرَافَ رَفْضٍ، لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَامَّةٌ، وَلَوْ تَحَقَّقَ مَا ظَنَّهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْ الرَّفْضَ لَمْ تَعُدْ مَرْفُوضَةً، كَمَا لَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ، لِأَنَّهُ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصِرَافَ رَفْضٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ مَا ظَنَّهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَزِمَهُ

1 / 64