الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِذَا سَقَطَا رَجَعْنَا إلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأَصْلِ، فَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ.
وَأَمَّا الْخَبَرَانِ فَإِنَّهُمَا نَقَلَا لَفْظَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، وَلَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُمَا، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَحْظُورًا فَاسْتُبِيحَ فَلَمْ يَتَيَقَّنْ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا فَقَبِلْنَاهُمَا، إلَّا أَنَّ الْحَاظِرَ كَالْمُتَأَخِّرِ؛ لِأَنَّ الْحَظْرَ مُتَحَقِّقٌ بَعْدَ ثُبُوتِ الْإِبَاحَةِ فَكَانَ الْمُتَأَخِّرُ أَوْلَى.
٤٠٤ - إذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ فَشَهِدَ وَاحِدٌ ثِقَةٌ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ مِنْ رَمَضَانَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.
وَلَا تُقْبَلُ عَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ وَذِي الْحِجَّةِ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ
وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ لَا تَتَضَمَّنُ إيجَابَ مَالٍ، فَجَازَ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُ الْوَاحِدِ الثِّقَةِ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ إيجَابُ عِبَادَةٍ كَمَا لَوْ رَوَى خَبَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَأَمَّا هِلَالُ شَوَّالٍ فَيَتَضَمَّنُ إيجَابُ مَالٍ وَهُوَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، وَفِي الْأَضْحَى إيجَابُ الْأُضْحِيَّةِ، وَإِيجَابُ الْأَمْوَالِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.
وَفَرْقٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى هِلَالِ الْفِطْرِ إيجَابُ حَقٍّ عَلَى الْغَيْرِ
1 / 349