309

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ وَبَقِيَ عَلَى الرِّدَّةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْ الْأَمَانَ، وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ لَمْ يَجُزْ اسْتِبْقَاؤُهُ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَإِذَا لَمْ يَجُزْ اسْتِبْقَاؤُهُ بِالْجِزْيَةِ وَالْمَالِ لَمْ يَجُزْ اسْتِبْقَاؤُهُ مَجَّانًا فَقُتِلَ.
[فَصْل قِتَال سَرِيَّتَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ظَنَّتَا خطئا أَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْمُشْرِكِينَ]
فَصْل
٣٩٤ - سَرِيَّتَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْتَقَتَا فَظَنَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّ الْأُخْرَى سَرِيَّةُ الْمُشْرِكِينَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمْ يَخْلُوا عَنْ قَتْلَى وَجِرَاحَاتٍ فَلَا دِيَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا كَفَّارَةَ.
وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ رَمَى إلَى الْكَافِرِ فَرَجَعَ السَّهْمُ وَأَصَابَ مُسْلِمًا فَقَتَلَهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا اقْتَتَلَا عَلَى تَأْوِيلٍ، وَاتَّصَلَ قَتْلُهُمَا بِالْمُحَارَبَةِ، فَجَازَ أَلَّا يَتَعَلَّقَ وُجُوبُ الضَّمَانِ وَالْكَفَّارَةِ كَالْبَاغِي وَالْعَادِلِ إذَا اقْتَتَلَا لَا يَجِبُ عَلَى الْبَاغِي الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ فِي حَالِ الْقِتَالِ، كَذَا هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَمْ يَتَّصِلْ بِالْمُحَارَبَةِ فَصَارَ كَرَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ خَرَجَا عَلَى الْإِمَامِ، وَقَتَلَا رَجُلًا عَادِلًا فِي غَيْرِ الْحَرْبِ، وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، كَذَلِكَ هَذَا، وَإِذَا تَعَلَّقَتْ الدِّيَةُ بِالْقَتْلِ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ كَالْخَاطِئِ.
٣٩٤ - وَيُكْرَهُ لِلْعَادِلِ قَتْلُ أَخِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي الْحَرْبِ، وَكَذَلِكَ قَتْلُ خَالِهِ وَعَمِّهِ.

1 / 341