الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
الفقه الحنفي
إذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، فَأَمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ شَهِدَ الْخُطْبَةَ جُنُبًا فَأَمَرَ الْمَأْمُورُ رَجُلًا شَهِدَ الْخُطْبَةَ، فَصَلَّى الْمَأْمُورُ الثَّانِي بِهِمْ أَجْزَأَهُ.
وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ الْأَوَّلُ لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ لَمْ يَجُزْ أَمْرُهُ لِغَيْرِهِ جُنُبًا كَانَ أَوْ طَاهِرًا. فَفَرْقٌ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ الْأَوَّلُ جُنُبًا وَشَهِدَ الْخُطْبَةَ، وَبَيْنَ مَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاغْتِسَالَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ شَاهِدًا فَتَوَضَّأَ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَإِذَا كَانَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لَمْ يُمْنَعْ انْعِقَادُ الْإِمَامَةِ لَهُ، فَصَارَ إمَامًا فَجَازَ أَمْرُهُ لِغَيْرِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ، لِأَنَّ الْخُطْبَةَ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ، فَوَجَبَ أَنْ يُوجَدَ مِمَّنْ يُؤْمَرُ بِهَا لِتَنْعَقِدَ لَهُ الْإِمَامَةُ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَمْ تَنْعَقِدْ الْإِمَامَةُ لَهُ، فَصَارَ يَأْمُرُ غَيْرَهُ وَهُوَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ الْأَوَّلُ صَبِيًّا.
٣١ - وَإِذَا افْتَتَحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْجُمُعَةَ.
1 / 60