260

الفروق

محقق

محمد طموم

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

الكويت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّاهِدَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ فَيَجُوزُ أَنَّهُ زِنًا بِامْرَأَةٍ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ كَالْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زِنًا بِامْرَأَةٍ يُوجِبُ الْحَدَّ، فَلَا يُوجِبُ الْحَدَّ بِالشَّكِّ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ حَكَى فِعْلَ نَفْسِهِ، فَلَا يَقَعُ لَهُ الْغَلَطُ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ، فَإِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ زِنًا مُوجِبًا لِلْحَدِّ فَلَزِمَهُ.
٣٣٥ - أَرْبَعَةٌ شَهِدُوا وَهُمْ فُسَّاقٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانُوا عُمْيَانًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ مَحْدُودِينَ فِي الْقَذْفِ فَعَلَيْهِمْ الْحَدُّ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ ظَاهِرَ حَالِ الْمُسْلِمِينَ الْعَدَالَةُ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﵇: «الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» وَالْفِسْقُ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ وَغَالِبِ الظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ كَمَا ارْتَكَبَ الْمَحْظُورَ يَجُوزُ أَنَّهُ نَدِمَ فَتَابَ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ الْحَدُّ لِبَقَاءِ شَهَادَةِ نَفْسِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ، فَبَقِيَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ فَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ لِبَقَاءِ شَهَادَتِهِ، وَلَا يُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلتُّهْمَةِ.

1 / 292