الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
نَقَدَ فَيَبَرُّ فِي يَمِينِهِ وَأَمَّا السَّتُّوقَةُ أَوْ الرَّصَاصُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَجَوَّزَ بِهِ لَمْ يَجُزْ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي اسْمِ الِاسْتِيفَاءِ فَصَارَ كَمَا لَوْ افْتَرَقَا مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ.
٣٢٤ - إذَا قَالَ: إنْ مَلَكْتُ عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَى نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ بَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْآخَرَ لَمْ يَعْتِقْ، وَلَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُ عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَى نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْآخَرَ فَإِنَّ النِّصْفَ الْبَاقِيَ يَعْتِقُ.
وَلَوْ أَشَارَ إلَى عَبْدٍ وَقَالَ: إنْ مَلَكْتُكَ أَوْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَلَكَ نِصْفَهُ وَبَاعَهُ أَوْ اشْتَرَى نِصْفَهُ وَبَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْبَاقِيَ حَنِثَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ عَلِقَ بِمِلْكِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، فَانْصَرَفَ إلَى اجْتِمَاعِ الْمِلْكِ لِاسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ وَجَرَيَانِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ»، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ذَلِكَ إلَى عَبْدٍ كَامِلٍ بِجَمِيعِ الْمِلْكِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ: أَكَلْت رَغِيفَيْنِ وَمَلَكْتُ مِائَتِي دِرْهَمٍ، وَيُرَادُ بِهِ اجْتِمَاعُ الْمِلْكِ فِيهِ، كَذَلِكَ هَذَا.
1 / 283