الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
الْغَالِبُ لَبَنَ الْمَاعِزِ، فَإِذَا شَرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ لَبَنَ الضَّأْنِ فَإِذَا شَرِبَهُ حَنِثَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ يَمِينَهُ وَقَعَ عَلَى اللَّبَنِ، وَاخْتِلَاطُ لَبَنِ الْمَاعِزِ بِلَبَنِ الضَّأْنِ لَا يَسْلُبُهُ اسْمَ اللَّبَنِ، فَبَقِيَ الِاسْمُ عَلَيْهِ، فَقَدْ شَرِبَ اللَّبَنَ الْمَنْفِيَّ مَعَ غَيْرِهِ فَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا آكُلُ هَذَا الثَّمَرَ، فَأَكَلَهُ مَعَ غَيْرِهِ حَنِثَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَا أَشْرَبُ لَبَنَ ضَأْنٍ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى مَوْصُوفٍ وَهُوَ أَلَّا يَشْرَبَ لَبَنَ الضَّأْنِ وَاخْتِلَاطُ لَبَنِ الضَّأْنِ بِلَبَنِ الْمَاعِزِ إذَا غَلَبَ عَلَيْهِ يَسْلُبُهُ اسْمَ لَبَنِ الضَّأْنِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ لِلْغَالِبِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَشْرُوبُ بِذَلِكَ الِاسْمِ، فَلَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً فَشَرِبَ لَبَنًا فِيهِ قَطْرَةُ مَاءٍ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَلِكَ هَذَا.
٣١٥ - إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ هَذَا الْجَزُورِ الْيَوْمَ فَأَكَلَ بَعْضَهُ حَنِثَ.
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي لَحْمَ هَذَا الْجَزُورِ فَاشْتَرَى بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ أَكْلَ جَمِيعِ لَحْمِ الْجَزُورِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا يُمْكِنُهُ، فَانْصَرَفَ يَمِينُهُ إلَى الْمُتَأَتَّى مِنْهُ، وَهُوَ الْبَعْضُ، فَإِذَا أَكَلَ الْبَعْضَ حَنِثَ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً حَنِثَ.
1 / 276