358

كتاب الفنون

محقق

جورج المقدسي

الناشر

دار المشرق

مكان النشر

بيروت - عام ١٩٧٠ م

وفي المال عندنا. والعدل، إذا طعن فيه الخصم وقال «لي بينة بالطعن» فإنه إذا كشف عن حاله، فكان الكشف مظهرًا لفسقه، رددنا وإياك شهادته. فما يكون ظهوره عن الكشف عن حال المستور موجبًا للرد، كيف لا يكون ظهوره ومعرفة الشخص به في أول وهلة موجبًا للرد؟
قال الحنفي: ليس ظهور الفسق هو الموجب للرد، بل المشهور حظر عظيم.
قال الحنبلي: فوجب، إذا كان قد بان فاسقًا بعد البحث، أن لا ترد شهادته في المال. فإن قلت بذاك، أفضى إلى الوقف بعد الكشف، كما كان قبله؛ فلا يكون للكشف معنى.
٣٣٥ - جرى يجامع القصر مسألة ابتياع الكافر العبد المسلم
قال شافعي: أجمعنا على أن استدامة الملك أجد حالتيه، أعني آكد من حالة ابتدائه. ثم إن دوام || ملك الكافر يزال إذا أسلم عبده. فكان المنع من ابتداء تملكه من طريق الأولى.
اعترض عليه حنفي فقال: لا أستدل عليك إلا بالدوام. فإنه نهي عنه ودام الملك. وكذلك لم ينهى عن الإبتداء ويحصل الملك.
قال الشافعي: إنما دام حكمًا. ومثله في الإبتداء يحصل حكمًا وهو الإرث. وهو في الحقيقة كأنه مبني على ملك الميت. وأمر بأن آلة الملك فعلًا إما ببيع أو هبة أو عتق. ومثله نهي عن تحصيل ملكه فعلًا بابتياع أو إيهاب. ومثل ذلك قد وجد في البضع حكمًا، وهو بقاؤه مدة العدة.

1 / 364