كتاب الفتن
محقق
سمير أمين الزهيري
الناشر
مكتبة التوحيد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢
مكان النشر
القاهرة
١٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ قَدْ حَاصَرَهُمُ الدَّجَّالُ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِهَا يُرِيدُونَ قَتْلَ الدَّجَّالِ إِذْ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّهُ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيَحْسِرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لِأَمَتُهُ، فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ ⦗٥٧٤⦘ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلَّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَأَنْفُسِنَا، قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يُرَى الْيَهُودِيُّ الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ لَا تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرِّعْدَةِ، فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ "
2 / 573