422

كتاب الفتن

محقق

سمير أمين الزهيري

الناشر

مكتبة التوحيد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
•
١٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَابْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُعَاوِيَةَ: أَلَا تَقْرَأُ صَحِيفَةً مِنْ صُحُفِ أَخِيكَ كَعْبٍ؟ قَالَ: فَطَرَحَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: «قُلْ لِصُورَ مَدِينَةِ الرُّومِ، وَهِيَ ⦗٤٩٣⦘ تُسَمَّى بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ، قُلْ لِصُورَ بِمَا عَتَتْ عَنْ أَمْرِي، وَتَجَبَّرَتْ بِجَبَرُوتِكَ، تُبَارِي بِجَبَرُوتِكَ جَبَرُوتِي، وَتُمَثِّلِينَ فَلَكَكِ بِعَرْشِي، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكَ عِبَادِي الْأُمِّيِّينَ، وَوَلَدَ سَبَأٍ أَهْلَ الْيَمَنِ الَّذِينَ يَرِدُونَ الذِّكْرَ كَمَا تَرِدُ الطَّيْرُ الْجِيَاعُ اللَّحْمَ، وَكَمَا تَرِدُ الْغَنَمُ الْعِطَاشُ الْمَاءَ، وَلَأَنْزِعَنَّ قُلُوبَ أَهْلِكَ، وَلَأَشُدَّنَّ قُلُوبَهُمْ، وَلَأَجْعَلَنَّ صَوْتَ أَحَدِهِمْ عِنْدَ الْبَأْسِ كَصَوْتِ الْأَسَدِ، يَخْرُجُ مِنَ الْغَابَةِ فَيَصِيحُ بِهِ الرُّعَاةُ فَلَا تَزِدْهُ أَصْوَاتُهُمْ إِلَّا جُرْأَةً وَشِدَّةً، وَلَأَجْعَلَنَّ حَوَافِرَ خُيُولِهِمْ كَالْحَدِيدِ عَلَى الصَّفَا، لَتُدْرِكَ يَوْمَ الْبَأْسِ، وَلَأَشُدَّنَّ أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ لِلشَّمْسِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا سَاكِنَ لَكِ إِلَّا الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، وَلَأَجْعَلَنَّ حِجَارَتَكِ كِبْرِيتًا، وَلَأَجْعَلَنَّ دُخَانَكِ يَحُولُ دُونَ طَيْرِ السَّمَاءِ، وَلَأُسْمِعَنَّ جَزَائِرَ الْبَحْرِ صَوْتَكَ، فِي وَعِيدٍ كَثِيرٍ لَمْ يَحْفَظْهُ كُلَّهُ»

2 / 492