369

كتاب الفتن

محقق

سمير أمين الزهيري

الناشر

مكتبة التوحيد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢

مكان النشر

القاهرة

الْأَعْمَاقُ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَمْلُكُ الرُّومُ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ أَوْ لَا يَكَادُ يَعْصُونَهُ شَيْئًا، فَيَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِمْ أَرْضَ كَذَا أَوْ كَذَا أَيَّامًا نُسِّيتُهَا» قَالَ: " فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بِالْبَابِ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَمُدُّهُمْ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ فَيَسِيرُونَ فَيَقْتُلُونَ عَشْرًا، لَا تَأْكُلُونَ إِلَّا فِي أَدَوَاتِكُمْ، وَلَا يَحْجُزُ بَيْنَكُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، وَلَا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَلَا نُشَّابُهُمْ، وَلَا نَيَازِكُهُمْ، وَأَنْتُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً لَا يَكَادُ يُرَى مِثْلُهَا، وَلَا يُرَى مِثْلُهَا حَتَّى أَنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَيَمُوتُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ، أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَعْثُهُمْ لَا يُزَلْزَلُ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنُبِّئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي وَلَيْسَ فِيَّ قُوَّةٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي حَتَّى تَضَعُوهُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ "
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنُبِّئْتُ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: «لِلَّهِ ذِبْحَانِ فِي النَّصَارَى مَضَى إِحْداهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ»

1 / 415