298

كتاب الفتن

محقق

سمير أمين الزهيري

الناشر

مكتبة التوحيد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢

مكان النشر

القاهرة

٩٩٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " يُنَادِي تِلْكَ السَّنَةَ مُنَادِيَانِ: مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ الْأَرْضِ: كَذَبَ، فَيَقْتَتِلُ أَنْصَارُ الصَّوْتِ الْأَسْفَلِ حَتَّى أَنَّ أُصُولَ الشَّجَرِ لَتُخْضَبُ دَمًا، وَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو،» جَيْشٌ يُسَمَّى جَيْشُ الْبَرَاذِعِ، يَشُقُّونَ الْبَرَاذِعَ فَيَتَّخِذُونَهَا مِجَانًا " قَالَ: " فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ ذَلِكَ الصَّوْتِ إِلَّا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَيُنْصَرُونَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ، فَيَجِدُونَهُ مُلْصِقًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِ، فَيُكْرِهُونَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ، وَيَرْجِعُ أَنْصَارُ الصَّوْتِ الْأَسْفَلِ إِلَى الشَّامِ، فَيَقُولُونَ: قَاتَلْنَا قَوْمًا مَا رَأَيْنَا مَثْلَهُمْ قَطُّ، وَإِنَّمَا هُمْ شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ "
٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ فَزَارَةَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ مَعًا، وَيَحُجُّونَ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا، وَيُضَحُّونَ مَعًا، ثُمَّ تَهِيجُ كَالْكَلْبِ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، وَحَتَّى يَرَى الْبَرِيءُ أَنَّ بَرَاءَتَهُ لَنْ تُنْجِيَهُ، وَيَرَى الْمُعْتَزِلُ أَنَّ اعْتِزَالَهُ لَنْ يَنْفَعَهُ، ثُمَّ يَسْتَكْرِهُونَ رَجُلًا شَابًّا ⦗٣٤٤⦘ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ بِالرُّكْنِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعْهُ»

1 / 343