53

وهذا أيضا حديث لم نسمع به عن النبي صلى الله عليه وآله وليس

هو بصحيح، والرضاع فقد ذكره الله سبحانه في كتابه فقال: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة}[النساء:23] وهو يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله أنه: ((رأى رجلا يمشي بين المقابر بنعلين فنهاه عن ذلك))(1).

[في أن النهي عن المشي بين المقابر بنعلين غير صحيح]

وقلت: هل يكره المشي بالنعل بينها؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا حديث أيضا ليس بصحيح عن

النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بأس بالمشي بالنعل بين المقابر وإنما يكره وطئها فأما بينها فلا بأس به.

[فيمن حلف أن لا يأكل أدما فأكل بعض ما يصطبغ به]

وسألت: عن رجل حلف ألا يأكل أدما فأكل بعض .... يصطبغ به.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن كان حلف على شيء بعينه من

الإدام فأكل غيره لم يحنث، وإن كان حلف على الإدام جملة لكل ما أدم به فقد حنث فيه وعليه الكفارة.

[في أن شهادة الخائن والخائنة والصبي غير مقبولة]

وسألت: عن الحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: ((لا يجوز شهادة الخائن ولا الخائنة ولا الصبي(2) ولا القرابة ولا القانع مع أهل البيت))(3) فقلت: ما معنى هذه المعاني؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الخائن والخائنة فهما الخائنان للأمانة والخائنان في الشهادة والخائنان في ما أمر الله به، وهذان لا يجوز شهادتهما والصبي أيضا لا تجوز شهادته في حقوق المسلمين.

صفحة ٥٣

الفقه للمرتضى محمد | أصول