الفقه للمرتضى محمد
المراد بالمعرفة العلم بما يجب له من الصفات على الوجه الذي يجب اعتقادها عليه وهو يوجد منه أنه لا يجوز التقليد في معرفة الله تعالى إذ من قلد في معرفة الله تعالى لم يعرفه حق معرفته لأن من عرف حق المعرفة سكنت نفسه والمقلد ليس ساكن النفس، وقد ذهب جماعة من العلماء إلى جواز التقليد في معرفة الله تعالى وإلى أن مقلد الحق ..... وذهب إلى تحريم النظر في معرفة الله تعالى قال: لأن النظر يؤدي إلى حيرة الناظر ودهشته ولأن الأدلة متكافية فلا ينظر الإنسان دليل إلا وقد وجد خصمه قد عارض ذلك الدليل بدليل آخر وهؤلاء جماعة يسمون أهل الجبر والتكافي [440] ومنهم فرقة من المتصوفة يروون أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم كلما زدتني علما فزدني .....))، حتى قال بعضهم: بل علم القوم مولاهم ومطلبهم بشرة التحسين والخطري، قال ..... صلى الله عليه وآله وسلم معرفة الله يسأل السائل عن تفصيل ذلك وما هو الذي يجب على المكلف معرفته وما معرفة الله حق معرفته.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: ........... يعني ليس له مماثل في جميع صفاته بل ذاته مخالفة للذات ولا شبيه، يعني ولا يشبه شيئا من الأشياء، ولعل الفرق بين المماثل والشبيه أن المماثلة تكون في جميع الأحوال والمشابهة في بعضها، كذا قال بعضهم: إن يشابه أبلغ في الشبه من شابهة. والله أعلم.
وأن يعرفه إلها مستحقا لصفات الإلهية والكمال واحدا لا ثاني له، قيل: ومعنى الوحدانية غير مذارك في القدم، وقيل: في الإلهية، وقيل: أولا يتحرى.
صفحة ٤٨٥