الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: قد يروى عنه عليه السلام أنه أمر من أراد الغائط أن يتجنب ظل الشجر والحوائط وحيث يقعد الناس وموارد الماء وقوارع الطرق؛ لأن من تغوط في شيء من هذه المواضع لم يجز أحد إلا لعنه، وقوله: ((أعدوا النبل))، أظنه زيادة في الحديث، وقد قيل: إن النبل الحجارة التي يستجمر بها.
تمت المسائل
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وأهله الأكرمين[411]
كتاب شرح الثلاثون المسألة
تأليف سيدنا صارم الدين بركة الزمن علامة اليمن
إبراهيم بن يحيى بن محمد السحولي
أعلى الله مكافاته وأسكنه جناته بحق محمد وآله
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أن الكلام في بسم الله الرحمن الرحيم يقع في ثلاثة مواضع:
الأول وجه البداية به، فيدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، هذا الدليل السمعي.
وأما العقلي فلأن من حق المنعم علينا بأصول النعم وفروعها أن نبتدي باسمه تبركا واقتداء بذكره.
واعلم أن أصول النعم ست: خلق الحي، وخلق حياته، وخلق قدرته، وخلق شهوته، وتمكينه من المشتهيات، وإكمال عقله. والخمسة الأول تكون نعمة من دون السادس، وأما السادس فلا يكون نعمة إلا معها.
وأما فروع النعم فهي لا تحصى بدليل قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}[إبراهيم:34]، ولو لم يكن للإنسان إلا نعمة النفس، وعن بعض أهل العلم أن الإنسان يتنفس في كل ساعة ألف نفس، فعلى هذا تكون نعمة النفس في كل يوم وليلة أربعة وعشرون ألف نعمة؛ إذ كل نفس نعمة لا يقدر الإنسان على شكرها.
اللهم وفقنا للقيام بشكر نعمتك، وعن بعضهم شعرا:
سبحان من لو سجدنا بالجباه له
على شب الشوك والمحمي من الإبر
لن نبلغ العشر من معشار نعمته
ولا العشير ولا عشرا من العشر
وأما السمع فالكتاب والسنة والإجماع.
صفحة ٤٧٢